تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
402
الدر المنضود في أحكام الحدود
هذا ولكن الظاهر عندنا هو الحكم بعوده وذلك لأن مقتضى ما ذكره في الروضة من عدم وضع التشهد في الصلاة ليكون علامة للإسلام وإنما وضع ليكون جزء من الصلاة إلى آخر ما ذكره غير تام وذلك لعدم تعدد وضع للشهادة وإنما هي كلمة التوحيد أينما تحققت ووجدت تدل على الإسلام بلا فرق بين كونها مستقلة أو في ضمن الصلاة فهل التشهد في الصلاة ليس شهادة بالتوحيد والرسالة ؟ فهو شهادة وقعت جزء للصلاة . لا يقال إن صلاته قبل أن يبلغ التشهد باطلة وذلك لاشتراط الإسلام في الصلاة فإذا كانت باطلة فلا اعتبار بتشهده . وذلك لأنا نقول : يمكن أن يكون ذكر الشهادة فيما بعد أي في موضعها من قبيل الشرط المتأخر فبتحققها في موضعها تنكشف صحة صلاته من الأول . هذا . لو لم نقل بأن صلاته بنفسها كافية في الحكم بإسلامه وعوده من الكفر إلى الإسلام . واما التفصيل بين دار الإسلام ودار الكفر بوجود احتمال التقية في الثاني دون الأول فهو في غير محله وذلك لأنه لا يراد من الإسلام هنا الإسلام في الواقع بل البحث في عوده إلى الإسلام في الظاهر وقد تقدم مرارا أن الشهادتين كلمة الإسلام أي يحكم على من أقر بهما بأنه مسلم ما لم يظهر الخلاف ولا يعتنى باحتمال التقية أو غير ذلك فإذا أتى بالشهادتين يحكم بإسلامه وإن كان في دار الإسلام واحتمل أنه قال بذلك للتقية كما يقبل منه ويحكم بعوده إلى الإسلام إذا أتى بهما في دار الحرب ودار الكفر التي لا يحتمل التقية هناك . ثم لا يخفى أنه قد اختلط كلماتهم في هذا المقام فإن النزاع في أن الصلاة هل تقوم مقام الشهادتين في تحقق الإسلام أو عوده فيحكم بإسلامه مع عدم سماع الشهادتين منه مستقلا بمجرد أنه صلى أم لا ؟ وقد علمت أنه علل في الروضة عدم القبول بكون فعل الصلاة أعم من اعتقاد